قوله: (حتى أن المضطر) بضعفه مالًا أو بدنًا.
قوله: (من حقه أن لا يأمن ويترصد الفرصة ويعلق بها قلبه) أن لا يأمن من المؤاخذة
بل يقول عسى اللَّه أن يعفو عني فَكَيْفَ بغيره؟ كذا في الكَشَّاف. ففيه إشَارَة إلَى أن عسى
ترجي من المخاطبين كما أشرنا آنفًا.
قوله: (وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا) جملة تذييلية تقرر ما قبلها.
قَوْلُه تَعَالَى: (وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ
مُهاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100)
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
الذنب والمستضعفون الْمَذْكُورون لا ذنب لهم في ترك الهجرة لعذرهم فيه. فأشعر لفظ العفو أن
ترك الهجرة لا يسع في حال وإن كان حال الاضطرار، وأشعر لفظ الإطماع وهو كلمة لعل أن العفو
عن المضطر غير مقطوع به بعد، وإن كان تركه الهجرة لا يعد ذنبًا. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 7/ 266 - 278} ...