اسم مبهم أضيف غيره. وقال الزجّاج:"إيَّا"اسم للمضمر
المنصوب ، إلا أنّه ظاهر يضاف إلى سائر المضمرات ، نحو إيّاك ضربت.
وموضع الكاف خفض بإضافة"إيَّا"إليها. والثالث: محله نصب وهو
مذهب ابن كيسان ، قال: إنَّ الكاف هو الاسم وإيّا أتي بها ليعتمد
الكاف عليها ، إذْ لا تقوم بنفسها ، وللكوفيين قول رابع: وهو"إياك"بكماله اسم مضمر ، وقالوا لا يعرف بتغير آخره فنقول فيه إياه وإيّاها وإيّاكم غير هذا.
واختار أبو علي قول الأخفش وزيف ما سواه.
(اهْدِنَا الصّراطَ) .
كرر ذكر"الصراط لأن الصراط هو المكان المهيأ للسلوك ، ولم يكن"
مع الأول ذكر للسالكبن ، فأعاده مع ذكرهم ، فقال:(صِرَاط الّذِيَن أَنعَمْتَ
عَلَيْهمْ)، أي من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، كما كرره في
قوله"صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ)."
لأنَّه لم يكن مع الأول ذكر المهئ ، فكرره ، فقال: صراط الله ، أي الصراط الذي هيأه الله للسالكين.
(غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) .
قال أبو علي: هو مجرور بكونه وصفا للذين أنعمت عليهم ، لأن