فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11175 من 466147

(إِيَّاكَ نَعْبُدُ) .

في تقديم"إياك"قولان: أحدهما: تعظيماً لله - سبحانه - والثاني:

قطعاً لمجال العطف ، فإنّك إذا قلت: أضربك ، أمكنك أنْ نقول: وزيداً.

وليس كذلك إذا قدمت فقلت: إياك أضرب.

و (وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) ، وكرر"إِيَّاكَ"، لأنَّ كل واحِد منهما متصل بفعل

يقتضيه ، ولم يقتصر على أحدهما اقتصاره عليه فِي قوله:(ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً

فآوى ، وَوَجَدَكَ ضَالا فْهَدى)، لأنه إذا حذف لم يدل على التقديم ، وفي

تأخير (وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) ، وحقه التقديم ، أربعة أقوال: أحدها: أن الواو للجمع لا للترتيب ، والثاني: حقه التقديم وأخر للفاصلة ، فإن الآي فواصل تجري مجرى القوافي للشعر ، والثالث: تقديره إياك نعبد وإياك نستعين على عبادة أخرى نستأنفها.

الرابع: نستعين على الهداية ، وهي الثبات عليه. وفي محل

الكاف"من إياك"ثلاثة أقوال: أحدها: لا محل له من الإعراب ، وهو

مذهب الأخفش ، قال: إن"إيَّا"اسم مبهم يكنى به عن المنصوب ، حولت

الكاف والهاء والياء والواو والنون بيانا عن المقصود ليعلم المخاطب من

الغائب ولا موضع لها من الإعراب ، كالكاف فِي ذلك وأَرَأَيتك. والثاني:

محله يخفض بالإضافة ، وهو مذهب الخليل والمبرد والزجاج.

قال الخليل:"إيَّا"اسم مضمر أضيف إلى الكاف ، وهو شاذ لا يعلم اسم مضمر أضيف غيره.

وقال المبرد:"إيا"اسم بهم أضيف للتخصيص ، ولا يعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت