المتقدمين. قلت: أراد هؤلاء القوم بالتقديم تقديم"الرحمن"فحسب.
لأنه يشبه الأعلام ، والعلم بالتقديم أولى ، وقدم الله على الرحمن لأنه ليس
فيه شائبة وصف ، وكأن معنى العلمية فيه أظهر.
(مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ(4) .
الأظهر فيه أنه نكرة ، فلا يجري وصفاً على ما قبله ، لأن إضافة اسم
الفاعل إلى المعرفة ، إذا كان بمعنى الحال والاستقبال لا يفيد تعريفاً ، ولهذا
قرئ مالكٍ - بالتنوين - ،"يومَا - بالنصب - ، كما قُرئ(موهنٌ"
كيدَ) ، و (بَالِغٌ أَمرَهُ) ، وجاز وصف النكرة به ، كقوله:"هَدْياً بالغَ"
الْكَعْبَة) ،"عَارضٌ مُمْطرنا)"
وله وجهان: أحدهما ، أن أَكْثر ألْفَاظ القيامة جاء بلفظ الماضي تحقيقا ، فكان هذا أيضاً محمولًا على معنى المضي ، فأفاد التعريف ، والثاني: أنه مجرور بالبدل ، والبدل يجري بين الأسماء على اختلاف أحوالها.
واليوم: عبارة عن امتداد الضياء العام ، واليوم من أيام الدنيا: عبارة عن
وقت طلوع الفجر الثاني إلى وقت غروب الشمس. والعرب تقول: ليلة
ليلاء ، ويوم يَمِن وتقول لليوم الشديد: يوم ذو أيام ، ويوم ذو أيائيم.