وَفِي الْحَدِيث الْآخَر: ( لَوْ اِجْتَمَعَ أَهْل السَّمَوَات وَالْأَرْض عَلَى قَتْل رَجُل مُسْلِم لكَبَّهُمْ اللَّه فِي النَّار ) .
قلت: رواه الترمذيّ عن أبي سعيد وأبي هريرة بلفظ: ( لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله عز وجل في النار ) .
وَفِي الْحَدِيث الْآخَر: ( مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْل الْمُسْلِم وَلَوْ بِشَطْرِ كَلِمَة ، جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوباً بَيْن عَيْنَيْهِ آيِس مِنْ رَحْمَة اللَّه ) .
قلت: رواه ابن ماجه عن أبي هريرة .
وَقَدْ كَانَ اِبْن عَبَّاس يَرَى أَنّ لَا تَوْبَة لِقَاتِلِ الْمُؤْمِن عَمْداً .
وَقَالَ الْبُخَارِيّ: حَدَّثَنَا آدَم حَدَّثَنَا شُعْبَة حَدَّثَنَا الْمُغِيرَة بْن النُّعْمَان قَالَ: سَمِعْت اِبْن جُبَيْر ، قَالَ: اِخْتَلَفَ فِيهَا أَهْل الْكُوفَة ، فَرَحَلْت إِلَى اِبْن عَبَّاس فَسَأَلْته عَنْهَا .
فَقَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: {وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم} هِيَ آخِر مَا نَزَلَ وَمَا نَسَخَهَا شَيْء .
وَكَذَا رَوَاهُ هُوَ أَيْضاً وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيّ مِنْ طُرُق عَنْ شُعْبَة بِهِ .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ اِبْن مَهْدِيّ عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ مُغِيرَة بْن النُّعْمَان عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم} فَقَالَ: مَا نَسَخَهَا شَيْء .
وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار قال حَدَّثَنَا اِبْن أبي عدي ، عَنْ سَعِيد عن أبي بشر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ: قَالَ لي عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى سُئِلَ اِبْن عَبَّاس ، عَنْ قَوْله: {وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً} الْآيَة .