فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111469 من 466147

وقد أخرج البيهقي عن قريش بن أنس قال:"كنت عند عمرو بن عبيد في بيته فأنشأ يقول: يؤتى بي يوم القيامة فأقام بين يدي الله تعالى فيقول لي: لم قلت: إن القاتل في النار ؟ فأقول أنت قلته ثم تلا هذه الآية {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً} الخ فقلت له: وما في البيت أصغر مني أرأيت إن قال لك فإني قد قلت: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء: 48] فمن أين علمت أني لا أشاء أن أغفر لهذا ؟ قال: فما استطاع أن يرد عليَّ شيئاً"، ويؤيد هذا ما أخرجه ابن المنذر عن إسماعيل بن ثوبان قال:"جالست الناس قبل الداء الأعظم في المسجد الأكبر فسمعتهم يقولون لما نزلت {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً} الآية: قال المهاجرون والأنصار وجبت لمن فعل هذا النار حتى نزلت {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} الخ ، فقال المهاجرون والأنصار يصنع الله تعالى ما شاء"وبآية المغفرة ردّ ابن سيرين على من تمسك بآية الخلود وغضب عليه وأخرجه من عنده وكون آية الخلود بعد تلك الآية نزولاً بستة أشهر ، أو بأربعة أشهر كما روي عن زيد بن ثابت لا يفيد شيئاً ، ودعوى النسخ في مثل ذلك مما لا يكاد يصح كما لا يخفى ، وأجاب بعض الناس بأن حكم الآية إنما هو للقاتل المستحل وكفره مما لا شك فيه فليس ذلك محلاً للنزاع ، ويدل عليه أنها نزلت في الكناني حسبما مرت حكايته ، وقد روى عن عكرمة وابن جريج وجماعة أنهم فسروا {مُّتَعَمّداً} بمستحيلاً ؛ واعترض بأن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ، وبأن تفسير المتعمد بالمستحل مما لا يكاد يقبل إذ ليس هو معناه لغة ولا شرعاً فإن التزم المجاز فلا دليل عليه وسبب النزول لا يصلح أن يكون دليلاً لما علمت الآن على أنه يفوت التقابل بين هذا القتل المذكور في هذه الآية والقتل المذكور في الآية السابقة وهو الخطأ الصرف ، وقيل: إن الاستحلال يفهم من تعليق القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت