فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11145 من 466147

قال الشافعي: ترجمة القرآن لا تكفي فِي صحة الصلاة لا فِي حق من يحسن القراءة ولا فِي حق من لا يحسنها ، وقال أبو حنيفة: أنها كافية فِي حق القادر والعاجز وقال أبو يوسف ومحمد: أنها كافية فِي حق العاجز وغير كافية فِي حق القادر ، واعلم أن مذهب أبي حنيفة فِي هذه المسألة بعيد جداً ولهذا السبب فإن الفقيه أبا الليث السمرقندي والقاضي أبا زيد الدبوسي صرحا بتركه.

لنا حجج ووجوه: الحجة الأولى: أنه صلى الله عليه وسلم إنما صلى بالقرآن المنزل من عند الله تعالى باللفظ العربي ، وواظب عليه طول عمره ، فوجب أن يجب علينا مثله ، لقوله تعالى: {فاتبعوه}

والعجب أنه احتج بأنه عليه السلام مسح على ناصيته مرة على كونه شرطاً فِي صحة الوضوء ولم يلتفت إلى مواظبته طول عمره على قراءة القرآن باللسان العربي.

الحجة الثانية: أن الخلفاء الراشدين صلوا بالقرآن العربي ، فوجب أن يجب علينا ذلك ، لقوله عليه السلام:"اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر"، ولقوله عليه السلام:"عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ"

الحجة الثالثة: أن الرسول وجميع الصحابة ما قرؤا فِي الصلاة إلا هذا القرآن العربي ، فوجب أن يجب علينا ذلك ، لقوله عليه السلام:"ستفترق أمتي على نيف وسبعين فرقة كلهم فِي النار إلا فرقة واحدة"قيل: ومن هم يا رسول الله ؟ قال:"ما أنا عليه وأصحابي"وجه الدليل أنه عليه السلام هو وجميع أصحابه كانوا متفقين على القراءة فِي الصلاة بهذا القرآن العربي ، فوجب أن يكون القارئ بالفارسية من أهل النار.

الحجة الرابعة: أن أهل ديار الإسلام مطبقون بالكلية على قراءة القرآن فِي الصلاة كما أنزل الله تعالى ، فمن عدل عن هذا الطريق دخل قوله تعالى: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المؤمنين}

[النساء: 115] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت