فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111191 من 466147

والثانية من صار إلى الرسول ولا يقاتل الرسول ولا أصحابه لأنه يخاف الله فيه، ولا يقاتل الكفار أيضاً لأنهم أقاربه أو لأنه بقي أولاده وأزواجه بينهم فيخاف لو قاتلهم أن يقتلوا أولاده وأصحابه. فهذان الفريقان من المشركين لا يحل قتالهم وإن كان لم يوجد منهم الهجرة ومقاتلة الكفار، وعلى هذا فمعنى قوله: {ولو شاء الله لسلطهم عليكم} أي لو شاء لقوّى قلوبهم ليدفعوا عن أنفسهم إن أقدمتم على مقاتلتهم على سبيل الظلم. وعلى الأول معناه أن ضيق صدورهم عن قتالكم لأن الله قذف الرعب في قلوبهم، ولو قوّى قلوبهم لتسلطوا عليكم ولقاتلوكم وهو جواب"لو"على التكرير أو البدل. قال الكعبي: إنه تعالى أخبر أنه لو شاء لفعل وهذا ينبئ عن القدرة على الظلم وهو صحيح عندنا ولا يدل على أنه فعل الظلم وأراده والنزاع فيه {فإن اعتزلوكم} أي فإن لم يتعرضوا لكم {وألقوا إليكم السلم} أي الانقياد والاستسلام {فما جعل الله لكم عليهم سبيلاً} فما أذن لكم في أخذهم وقتلهم {ستجدون آخرين} هم قوم من أسد وغطفان كانوا إذا أتوا المدينة أسلموا وعاهدوا ليأمنوا المسلمين فإذا رجعوا إلى قومهم كفروا ونكثوا عهودهم {كلما ردوا إل الفتنة} كلما دعاهم قومهم إلى قتال المسلمين {أركسوا فيها} أي ردوا مقلوبين منكوسين فيها. وهذه استعارة لشدة إصرارهم على الكفر وعداوة المسلمين، لأن من وقع في حفر منكوساً تعذر خروجه {فإن لم يتعزلوكم ويلقوا} أي ولم يلقوا ولم يكفوا {فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم} حيث تمكنتم منهم. قال الأكثرون: وفيه دليل على أنهم إذا اعتزلوا قتالنا وطلبوا الصلح منا وكفوا أيديهم عن إيذائنا لم يجز لنا قتالهم ولا قتلهم. وهذا مبني على أن المعلق بكلمة"إن"على الشرط يعدم عند الشرط. أما قوله: {سلطاناً} فمعناه حجة واضحة لانكشاف حالهم في الكفر والغدر، أو تسلط ظاهر حيث أذن لكم في قتلهم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 464 - 467}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت