فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111187 من 466147

وعن زيد بن ثابت: هم الذين تخلفوا يوم أحد وقالوا: لو نعلم قتالاً لاتبعناكم. وطعن بعضهم في هذا القول بأن نسق الكلام وهو قوله: {حتى يهاجروا في سبيل الله} يأباه إذ الهجرة تكون من مكة إلى المدينة. وعن عكرمة: هم قوم أخذوا أموال المشركين وانطلقوا بها إلى اليمامة. وقيل: هم العرنيون الذين أغاروا على السرح وقتلوا يساراً مولى النبي صلى الله عليه وسلم. وقال ابن زيد: نزلت في أهل الإفك. قال الحسن: سماهم المنافقين وإن أظهروا الكفر باعتبار حالهم التي كانوا عليها. {والله أركسهم} الركس والإركاس رد الشيء مقلوباً. ويقال للرفث الركس لأنه رد إلى حالة خسيسة وهي حال النجاسة ويسمى رجيعاً أيضاً لذلك والمراد ردهم إلى أحكام الكفار من الذل والصغار والسبي والقتل {بما كسبوا} أي ما أظهروا من الارتداد بعدما كانوا على النفاق {ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلاً} لأن المخلوق لا يقدر على تبديل خلق الخالق وعلى خلاف مقتضى إرادته ومشيئته. وهذا ظاهر في المقصود. والمعتزلة يقولون: قوله: {أركسهم بما كسبوا} أي بسبب كسبهم وفعلهم ينفي القول بأن ضلالهم حصل بخلق الله فإذن المراد من إضلال الله حكمه بضلالهم كما يقال: فلان يكفر فلانأً أي ينسبه إلى الكفر ويحكم عليه بذلك. أو المراد إضلالهم عن طريق الجنة وهو مفسر بمنع الألطاف. ثم ذكر أنهم بالغوا في الكفر إلى أن تمنوا أن تصيروا كفاراً فكيف تطمعون في إيمانهم وهو قوله: {ودّوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء} أي في الكفر. والمراد فتكونون أنتم وهو سواء إلاّ أنه اكتفى بذكر المخاطبين عن ذكر غيرهم لتقدم ذكرهم. وقوله: {فتكونون} عطف على {تكفرون} . {فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا} أي حتى يضموا إلى إيمانهم المهاجرة الصحيحة المعتمدة وهي الهجرة في سبيل الله لا لغرض من الأغراض الفانية مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"أنا بريء من كل مسلم قام بين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت