يَقُولُ: وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ عَنْ قِتَالِكُمْ
{فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ}
يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوهُمْ أَيْنَ أَصَبْتُمُوهُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَقِيتُمُوهُمْ فِيهَا فَاقْتُلُوهُمْ , فَإِنَّ دِمَاءَهُمْ لَكُمْ حِينَئِذٍ حَلَالٌ
{وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا}
يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ وَهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ , إِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ , جَعَلْنَا لَكُمْ حُجَّةً فِي قَتْلِهِمْ أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ , بِمَقَامِهِمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَتَرْكِهِمْ هِجْرَةَ دَارِ الشِّرْكِ {مُبِينًا}
يَعْنِي أَنَّهَا تُبِينُ عَنِ اسْتِحْقَاقِهِمْ ذَلِكَ مِنْكُمْ وِإَصَابَتِكُمُ الْحَقَّ فِي قَتْلِهِمْ , وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {سُلْطَانًا مُبِينًا} , وَالسُّلْطَانُ: هُوَ الْحُجَّةُ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 7/}