فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111162 من 466147

والفارق بين سلطان القوة وسلطان الحجة أن سلطان القوة قد يقهر الإنسان على السجود ، لكن سلطان الحجة يجعل الإنسان يسجد بالاقتناع. والسلطان المبين الذي جعله الله للمؤمنين على المنافقين الذين يقاتلون المؤمنين ، هذا السلطان يمكن لكم أيها المسلمون قوة تفعلون بها ما تريدون من هؤلاء ما داموا حاولوا القتال وإلحاق الأذى بالمسلمين ، فالحزم والعدل هو أخذهم بالعنف.

وحتى نفهم معنى السلطان جيداً فلنتذكر الجدل الذي سيحدث في الآخرة بين الشيطان والذين اتبعوا الشيطان ، سنجد الشيطان يقول: لقد أغويتكم ، هذا صحيح ، وأنتم اتبعتموني ، فأنتم المسئولون عن ذلك ، فلم يكن لي عليكم من سلطان قوة أو سلطان إقناع:

{وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي} [إبراهيم: 22] .

وبعد أن تكلم الحق عن القتال ومشروعيته ، وقتال المنافقين ، وقتال الآخرين. نجد الكلام يصل إلى موضوع القتل. فأوضح لهم: المسألة أنني أنا الذي عملت البنيان الآدمي ، والحياة أنا الذي أهبها ، وليس من السهل لباني البنيان أن يحرض على هدمه ، إنما أنا أحرض على هدم هؤلاء الذين يقاتلونكم ؛ لكي يسلم باقي البنيان لكم ، وإياكم أن تجترئوا على بنيانات الناس ، فملعون من يهدم بنيان الله ؛ لأنه سبحانه هو الذي خلق الحياة وهو الذي يأخذ الحياة ، وحياة الناس ليست ملكاً لهم ؛ فحياة الإنسان نفسه ليست ملكاً لنفسه ، ولذلك فمن يقتل واحداً ، عُدْواناً دون حق نقتص منه ، وأما إن كان ذلك قد قتل خطأ فنأخذ منه الدية ، وتنتهي المسألة. لكن قاتل نفسه تحرم عليه الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت