فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111112 من 466147

وفيما ادعاه إضمار إن عُهدة، فما أرى أهل اللغة يطابقونه عليه.

وقال المبرد: هو دعاء عليهم، وردّ

ذلك أبو علي الفسوي، وقال: قد أُمرنا أن نقول:

"اللهم أوقع بين الكفار العداوة والبغضاء".

فلا يجوز أن يُحمل على الدعاء، فيكون في قوله: (أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ)

نفي ما اقتضاه دعاء المسلمين عليهم.

وهذا القول من المبرد، ومن الرادِّ عليه مبني على أن الآية في الكفار على ما تقدّم من القول الثاني فيه.

ولقائل أن يقول: كما يجوز أن يُدعى عليهم بإيقاع العداوة.

يجوز أن يدعى عليهم بأن يجعلهم الله حيث لا يقاتلون أعداءهم

ولا قومهم، ويكون ذلك سؤالاً لموتهم، ويدلك على جواز

ذلك أنه لو جمع بين المقاتلين لم يمتنع، فكأن يقال: أوقع بينهم

العداوة والبغضاء، وأوهن كيدهم، واجعلهم بحيث لا يقاتلون

المسلمين ولا بعضهم بعضا، على أن قوله (قَوْمَهُمْ) قد يُعبّر به

عمن ليس منهم، بل هم من معاديهم كقولك: فلان صاحبك

وهم قومك، أي المناصبون لك.

قوله تعالى: (سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا(91)

الركس والرجسُ يتقاربان، لكن الرجس الحس.

وقيل: ركسه وركزه بمعنى؛ إلا أن الركس يقال في مكروه.

وقيل: الفتنة هاهنا الكفر، وقيل: الاختبار، والسلطان: الحجة

والبطش، وقد تقدّم حقيقته.

والآية قيل: نزلت في نعيم بن مسعود، وكان ينقل حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كفار مكة.

وقال ابن عباس: نزلت في قبيلتي أسد وغطفان)،

وقال قتادة: في حيٍّ من تهامة، وجملة الأمر أنه لمّا ذكر فيما تقدم من له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت