فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111101 من 466147

{فَخُذُوهُمْ واقتلوهم حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ} أي وجدتموهم وأصبتموهم حيث تمكنتم منهم ، وعن بعض المحققين إن هذه الآية مقابلة للآية الأولى ، وبينهما تقابل إما بالإيجاب والسلب ، وإما بالعدم والملكة لأن إحداهما عدمية والأخرى وجودية وليس بينهما تقابل التضاد ولا تقابل التضايف لأنهما على ما قرروا لا يوجدان إلا بين أمرين وجوديين فقوله سبحانه: {فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ} مقابل لقوله تعالى: {فَإِنِ اعتزلوكم} [النساء: 90] وقوله جل وعلا: {وَيُلْقُواْ} مقابل لقوله عز شأنه: {وَأَلْقَوْاْ} [النساء: 90] وقوله جل جلاله: {وَيَكُفُّواْ} مقابل لقوله عز من قائل: {فَلَمْ يقاتلوكم} [النساء: 90] والواو لا تقتضي الترتيب ، فالمقدم مركب من ثلاثة أجزاء في الآيتين ، وهي في الآية الأولى الاعتزال وعدم القتال وإلقاء السلم فبهذه الأجزاء الثلاثة تم الشرط ، وجزاؤه عدم التعرض لهم بالأخذ والقتل كما يشير إليه قوله تعالى: {فَمَا جَعَلَ الله لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً} [النساء: 90] وفي الآية الثانية عدم الاعتزال وعدم إلقاء السلم وعدم الكف عن القتال ، فبهذه الأجزاء الثلاثة تم الشرط ، وجزاؤه الأخذ والقتل المصرح به بقوله سبحانه: {فَخُذُوهُمْ واقتلوهم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت