2 -منصوب على الإغراء بـ"عَلَيْكُمْ". والتقدير: عليكم كتابَ اللَّه، أي: الزموا هذا الكتاب، وهو رأي الكسائي، وعزاه العكبري للكوفيين، حيث أجاز تقديم المنصوب على الإغراء على عامله. ومنع هذا البصريون وحجتهم ضَعْفُ العامل.
3 -منصوب على إضمار فعل، أي: الزموا كتاب اللَّه، وفي هذا معنى الإغراء. ويكون على هذا التقدير:"عَلَيْكُمْ"إغراء ثانيًا حذف مفعوله.
وذهب الزجاج إلى أنَّ"عَلَيْكُمْ"يكون مفسرًا لجهة الأمر في"الزموا كتاب اللَّه"والأوجه الثلاثة سواء؛ يصح بها المعنى، ولا ترجيح لواحد على آخر.
اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
* وجملة"كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ":
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -وقيل: مؤكِّدة لما قبلها.
عَلَيْكُمْ: جار ومجرور، وفيه ما يلي:
1 -متعلق بالفعل العامل في"كِتَابَ"إذا كان منصوبًا على المصدر، على التقدير السابق.
2 -قيل إنه يتعلَّق بنفس المصدر"كِتَابَ"لأنه ناب عن الفعل"كتب".
3 -على القول بأن"عَلَيْكُمْ"إغراء، فلا مَحَلَّ له، لأنه واقع موقع الفعل"الزموا".
4 -إذا جعلنا"كِتَابَ"منصوبًا بفعل"الزموا"فعليكم متعلّق بـ"كِتَابَ"أو بمحذوف حال منه.
وفيه توجيهان آخران:
1 -قيل: هو اسم فعل أمر مُفَسِّر للأمر العامل في"كِتَابَ".
2 -وهو اسم فعل أمر، ومفعوله محذوف.
وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ: الواو: حرف عطف، أو استئناف بياني لاختلاف الحكم بين ما تقدَّم وما جاء بعده. وقد عطف الفعل"أُحِلَّ"على الفعل الناصب لـ"كِتَابَ"أو هو عطف على"حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ". أُحِلَّ: فعل ماض مبني للمفعول. لَكمُ: جار ومجرور متعلقان بـ"أُحِلَّ". مَا: اسم موصول في محل رفع نائب عن الفاعل لـ"أُحِلَّ". وَرَاءَ: ظرف مكان منصوب. وهو متعلّق بفعل جملة الصلة
المحذوف، والتقدير: وأُحِل لكم ما يكون وراء. . . ذَلِكُمْ: ذَا: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة إلى الظرف، واللام: للبُعد، والكاف: حرف خطاب، والميم: للجمع.
* وجملة"أُحِلَّ"معطوفة على ما تقدّم كما ذكرنا، أو استئنافيَّة.
أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ: