وقرئ والجار ذا القربى نصبا على الاختصاص تنبيها على عظم حقه.
[سورة النساء (4) : آية 37]
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (37)
اللغة:
(البخل) معروف. وفيه أربع لغات: فتح الباء والخاء ، وضمهما ، وفتح الباء وسكون الخاء ، وضم الباء وسكون الخاء ، وهي أشهرها ، وبها قرأ جمهور الناس. وقرئ أيضا باللغات الثلاث الآنفة الذكر.
الإعراب:
(الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ) كلام مستأنف مسوق للنهي عن البخل وذمه. والذين مبتدأ خبره محذوف تقديره: جديرون بكل ذم وملامة. ولك أن تعربه خبرا لمبتدأ محذوف أي: هم الذ
وقيل: هي بدل من"من كان"فتدخل في نطاق ما قبلها وقيل في محل نصب على الذم فهو مفعول به لفعل محذوف تقديره: أذم وجملة يبخلون صلة الموصول ويأمرون الناس عطف على يبخلون وبالبخل متعلقان بيأمرون. (وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الواو عاطفة
ويكتمون عطف على يبخلون والواو فاعله وما مفعوله وجملة آتاهم اللّه صلة ومن فضله متعلقان بآتاهم (وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً) الواو استئنافية وأعتدنا فعل وفاعل وللكافرين. جار ومجرور متعلقان بأعتدنا وعذابا مفعول به ومهينا صفة.
البلاغة:
في قوله"للكافرين"وضع الظاهر موضع المضمر للتنويه بأن من كان هذا ديدنه فهو كافر بنعمة اللّه ، ومن كان كافرا بنعمته تعالى فله عذاب يسمه بالميسم الذي يتسم به الكفار. وقد ألمع إلى هذا الميسم شعراؤنا ، فقال بشار بن برد:
وللبخيل على أمواله علل زرق العيون عليها أوجه سود