فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110503 من 466147

"أ"يبرز لنا مدى الخلخلة في الصف المسلم ؛ وعمق آثار التبطئة والتعويق والتثبيط فيه ؛ حتى لتكون وسيلة الاستنهاض والاستجاشة ، هي تكليف النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقاتل في سبيل الله - ولو كان وحده - ليس عليه إلا نفسه ؛ مع تحريض المؤمنين. غير متوقف مضيه في الجهاد على استجابتهم أو عدم استجابتهم! ولو أن عدم استجابتهم - جملة - أمر لا يكون. ولكن وضع المسألة هذا الوضع يدل على ضرورة إبراز هذا التكليف على هذا النحو ؛ واستجاشة النفوس له هذه الاستجاشة. فوق ما يحمله النص - طبعاً - من حقيقة أساسية ثابتة في التصور الإسلامي. وهي أن كل فرد لا يكلف إلا نفسه..

"ب"كما يبرز لنا مدى المخاوف والمتاعب في التعرض لقتال المشركين يومذاك.. حتى ليكون أقصى ما يعلق الله به رجاء المؤمنين: أن يتولى هو سبحانه كف بأس الذين كفروا ؛ فيكون المسلمون ستاراً لقدرته في كف بأسهم عن المسلمين.. مع إبراز قوة الله - سبحانه - وأنه أشد بأساً وأشد تنكيلاً.. وإيحاء هذه الكلمات واضح عن قوة بأس الذين كفروا يومذاك ؛ والمخاوف المبثوثة في الصف المسلم.. وربما كان هذا بين أحد والخندق. فهذه أحرج الأوقات التي مرت بها الجماعة المسلمة في المدينة ؛ بين المنافقين ، وكيد اليهود ، وتحفز المشركين! وعدم اكتمال التصور الإسلامي ووضوحه وتناسقه بين المسلمين!

"ج"كذلك تبرز لنا حاجة النفس البشرية ؛ وهي تدفع إلى التكاليف التي تشق عليها ، إلى شدة الارتباط بالله ؛ وشدة الطمأنينة إليه ؛ وشدة الاستعانة به ؛ وشدة الثقة بقدرته وقوته.. فكل وسائل التقوية غير هذه لا تجدي حين يبلغ الخطر قمته. وهذه كلها حقائق يستخدمها المنهج الرباني ؛ والله هو الذي خلق هذه النفوس. وهو الذي يعلم كيف تربى وكيف تُقّوى وكيف تستجاش وكيف تستجيب..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت