فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110492 من 466147

وهذا معنى غير المعنى الأول ، ومجال غير المجال الأول.. كما هو واضح فيما نحسب..

ولا يغير هذا من الحقيقة الأولى شيئاً. وهي أن تحقق الحسنة ، وتحقق السيئة ووقوعهما لا يتم إلا بقدرة الله وقدره. لأنه المنشئ لكل ما ينشأ. المحدث لكل ما يحدث. الخالق لكل ما يكون.. أياً كانت ملابسة إرادة الناس وعملهم في هذا الذي يحدث ، وهذا الذي يكون.

ثم يبين لهم حدود وظيفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعمله وموقف الناس منه ، وموقفه من الناس. ويرد الأمر كله إلى الله في النهاية:

{وأرسلناك للناس رسولاً. وكفى بالله شهيداً. من يطع الرسول فقد أطاع الله. ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً} ..

إن وظيفة الرسول هي أداء الرسالة. لا إحداث الخير ولا إحداث السوء. فهذا من أمر الله - كما سلف - والله شهيد على أنه أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - لأداء هذه الوظيفة {وكفى بالله شهيداً} ..

وأمُر الناس مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن من أطاعه فقد أطاع الله. فلا تفرقة بين الله ورسوله. ولا بين قول الله وقول رسوله.. ومن تولى معرضاً مكذباً فأمره إلى الله من ناحية حسابه وجزائه. ولم يرسل الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليجبره على الهدى ، ويكرهه على الدين ، وليس موكلاً بحفظه من العصيان والضلال. فهذا ليس داخلاً في وظيفة الرسول ؛ ولا داخلاً في قدرة الرسول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت