"أ"من يبطئ نفسه عن الجهاد في سبيل الله ، ومن يبطئ غيره. ثم يحسبها غنيمة إذا لم يخرج فسلم ، على حين أصابت المسلمين مصيبة! كما يعدها خسارة إذا لم يخرج فغنم المسلمون ، لأنه لم يكن له سهم في الغنيمة! وبذلك يشتري الدنيا بالآخرة!
"ب"وكان فيه من المهاجرين أنفسهم - وممن كانت تأخذهم الحماسة للقتال ودفع العدوان وهم في مكة ، مكفوفون عن القتال - من يأخذهم الجزع حينما كتب عليهم القتال في المدينة ؛ ويتمنى لو أن الله أمهلهم إلى أجل ، ولم يكتب عليهم القتال الآن!
"ج"ومن كان يرجع الحسنة - حين تصيبه - إلى الله ؛ ويرجع السيئة - حين تصيبه - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لا لشدة إيمانه بالله طبعاً ; ولكن لتجريح القيادة والتطير بها!
"د"ومن كان يقول: طاعة ، في حضرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإذا خرج بيت هو ومن لف لفه غير الذي يقول!
"ه"ومن كان يتناول الشائعات ، فيذيع بها في الصف ؛ محدثاً بها ما يحدثه من البلبة ، قبل أن يتثبت منها ، من القيادة التي يتبعها!
"و"ومن كان يشك في أن مصدر هذه الأوامر والتوجيهات كلها هو الله سبحانه. ويظن أن بعضها من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - لا مما أوحي له به!
"ز"ومن كان يدافع عن بعض المنافقين - كما سيأتي في مطلع الدرس التالي - حتى لتنقسم الجماعة المسلمة في أمرهم فئتين.. مما يوحي بعدم التناسق في التصور الإيماني وفي التنظيم القيادي (من ناحية عدم فهم المجموع لوظيفة القيادة وعلاقتهم بها في مثل هذه الشؤون) ..