فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110459 من 466147

والتدقيق في الملامح التي تبدو من خلال هذه التوجيهات ، يجعلنا نعيش مع الجماعة المسلمة ، في صورتها البشرية التي كثيراً ما ننساها! ونرى فيها مواضع الضعف ومواضع القوة. ونرى كيف كان القرآن يخوض المعركة مع الضعف البشري ومع رواسب الجاهلية ومع المعسكرات المعادية في وقت واحد. ونرى منهج القرآن في التربية - وهو يعمل في النفوس الحية في عالم الواقع - ونرى طرفاً من الجهد الموصول الذي بذله هذا المنهج ، حتى انتهى بهذه المجموعة - المختلفة الدرجات ، المختلفة السمات ، الملتقطة ابتداء من سفح الجاهلية - إلى ذلك التناسق والتكامل والارتفاع ، الذي نشهده في أواخر أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقدر ما تسمح به الفطرة البشرية كذلك!

وهذا يفيدنا.. يفيدنا كثيراً..

يفيدنا في إدراك طبيعة النفس البشرية ، وما تحمله من استعدادات الضعف واستعدادات القوة. متمثلة في خير الجماعات.. الجماعة التي رباها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمنهج القرآني..

ويفيدنا في إدراك طبيعة المنهج القرآني في التربية ؛ وكيف كان يأخذ هذه النفوس ؛ وكيف كان يتلطف لها ؛ وكيف كان ينسق الصف ، الذي يحتوي على نماذج شتى. من مستويات شتى حيث نراه وهو يعمل في عالم الواقع.. على الطبيعة.. !

ويفيدنا في أن نقيس حالنا وحال المجموعات البشرية ؛ على واقع النفس البشرية ، ممثلة في تلك الجماعة المختارة.. كي لا نيأس من أنفسنا حين نطلع على مواضع الضعف ، فنترك العلاج والمحاولة! وكي لا تبقى الجماعة الأولى - على كل فضلها - مجرد حلم طائر في خيالنا ، لا مطمع لنا في محاولة السير على خطاها. من السفح الهابط ، في المرتقى الصاعد ، إلى القمة السامقة!

وكل هذه ذخيرة ، حين نخرج بها - من الحياة في ظلال القرآن - نكون قد جنينا خيراً كثيراً إن شاء الله..

إن من خلال هذه المجموعة من آيات هذا الدرس يبدو لنا أنه كان في الصف المسلم يومذاك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت