"والأمر للوجوب ، ولأن السلام بشارة بالسلامة وإزالة الضرر وهو واجب لقوله:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"ولأنه من شعائر الإسلام وإظهار شعائر الإسلام واجب . وعن ابن عباس والنخعي وأكثر العلماء أن السلام سنة . وأما الجواب فواجب بالإجماع لأن ترك الجواب إهانة والإهانة ضرر والضرر حرام ولقوله تعالى: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} وظاهر الأمر الوجوب وعن ابن عباس: ما من رجل يمر على قوم مسلمين فيسلم عليهم ولا يردون عليه إلاّ نزع عنهم روح القدس وردت عليه الملائكة . قال العلماء: الأحسن أن يزيد في جواب السلام والرحمة ، وإن ذكر في الابتداء السلام والرحمة زاد في جوابه البركة ، وإن ذكر المجموع أعادها فقط فإن منتهى الأمر في السلام أن يقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . لأن هذا القدر هو الوارد في التشهد . وروي أن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام عليك يا رسول الله ."