وسلم عليك من الأرواح الطاهرة: {وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين} [الواقعة: 9091] وسلم عليك على لسان خزنة الجنة: {وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين} [الزمر: 73] وسلم عليك على لسان الملائكة في الجنة: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم} [الرعد: 2324] وسلم عليك على لسان أهل الجنة: {تحيتهم يوم يلقونه سلام} [الأحزاب: 44] وسلم عليك إلى الأبد: {سلام قولاً من رب رحيم} [يس: 58] ولما أراد إكرام يحيى عليه السلام وعده بالسلام في مواطن ثلاثة هي أشد الأوقات حاجة إلى السلام فقال: {وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً} [مريم: 15] ولما ذكر تعظيم محمد صلى الله عليه وسلم قال: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً} {الأحزاب: 56] وعن عبد الله بن سلام قال: لما سمعت بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت في غمار الناس فأول ما سمعت عنه:"يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلّوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام"وكانت تحية النصارى وضع اليد على الفم ، وتحية اليهود الإشارة بالأصابع ، وتحية المجوس الانحناء ، وتحية الجاهلية"حياك الله"، وتحيتهم للملوك"أنعم صباحاً"فشتان ما بين تحياتهم وتحيتنا"السلام عليك ورحمة الله وبركاته"وفي هذا دليل على أن هذا الدين أشرف الأديان وأكملها . ومما يدل على فضيلة السلام عقلاً أن الوعد بالنفع قد يقدر الإنسان على الوفاء به وقد لا يقدر ، وأما الوعد بترك الضرر فإنه يقدر عليه لا محالة والسلام يدل عليه فهو أفضل أنواع التحية . قال بعض العلماء: فمن دخل بيتاً وجب عليه أن يسلم على الحاضرين لقوله تعالى: فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] وقال صلى الله عليه وسلم:"أفشوا السلام"