قال أبو حيان: حملها أبو حنيفة على الهدية وهو أن الإنسان إما أن يرد الهدية بعينها، أو يرد ما هو أحسن منها، وإما رده مثلها سواء فإنه لم يردها بعينها، قال ابن العربي: وحكى القاضي عبد الوهاب أنه إذا علته جماعة فإن كان فيهم من يعرفه وجب عليه الرد لئلا يقع في نفوسهم منه عداوة، وإن لم يكن فيهم من يعرف فالرد سنة على الكفاية.
قيل لابن عرفة: وحكى أيضا القاضي عبد الوهاب في التلقين وفي المعونة عن المذهب، أنه إذا قال البادئ سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أن المراد أن يختصر، ويقول: وعليك، وأنكره ابن عرفة وقال: ظاهر كلام ابن رشد، والباجي، وغيرهما أن يرد عليه مثل ما قال سواء من غير اختصار.
قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) .
دليل على أن الأمر للوجوب. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 39 - 42} ...