فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110307 من 466147

{إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: 1] .

فكيف يشهد الله أنهم كاذبون ، على الرغم من أنه سبحانه يعلم مثلما شهد المنافقون ؟. ونرد: إن الخبر هنا لم يكن كذباً ، ولم يقل الحق ما يكذب الخبر ، لكنه أوضح صدق الخبر وكذب المنافقين في شهادتهم لأنهم يظهرون غير ما يبطنون ويعتقدون ، فالتكذيب منصب على شهادتهم لا على خبر أن محمداً رسول الله.

{اللَّهُ لا إله إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً} .

إنّ المؤمن يعتقد أن يوم القيامة لا شك فيه ، فيوم القيامة يجب منطقياً ألا يوجد شك فيه ؛ لأنه لو كان هناك ريب لكان الذين انحرفوا في الحياة الدنيا وولغوا في أعراض الناس وأخذوا أموالهم وعاثوا في الأرض فساداً هم الذين كسبوا وفازوا ، ويكون الطيبون والأخيار قد عاشوا في سذاجة. فالمنطق يقتضي أنه ما دام قد وُجد أناس قد ظلموا واعتدوا ، وأناس أعتدى عليهم ، فلا بد أن يكون هناك حساب. ولا يكون هناك حساب إلا إذا انتهت حكاية الموت ، بالإحياء والحشر والخروج إلى لقاء الله. ودليل هذا من الجاحدين أنفسهم ، كيف ؟.

نحن نعرف أن المجتمعات غير المتدينة يضع قادتها القوانين التي تكفل حماية حركة المجتمع. هم يضعون مثل هذه القوانين ، ومن يخالفها يتم حسابه وعقابه. فإذا كان العقاب يمنع المجاهرة بالجريمة ، فماذا يكون الموقف ؟ إن الماهر إذن هو من يفلح في المدارة عن عيون قادة هذا المجتمع ، ويستر نفسه عنهم حتى لا يناله العقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت