فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110253 من 466147

التَّحِيَّةُ: مَصْدَرُ حَيَّاهُ إِذَا قَالَ لَهُ حَيَّاكَ اللهُ ، هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ، ثُمَّ صَارَتِ التَّحِيَّةُ اسْمًا لِكُلِّ مَا يَقُولُهُ الْمَرْءُ لِمَنْ يُلَاقِيهِ أَوْ يُقْبِلُ هُوَ عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ دُعَاءٍ أَوْ ثَنَاءٍ كَقَوْلِهِمْ: أَنْعِمْ صَبَاحًا وَأَنْعِمْ مَسَاءً ، وَقَالُوا: عِمْ صَبَاحًا وَمَسَاءً ، وَجُعِلَتْ تَحِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ السَّلَامَ لِلْإِشْعَارِ بِأَنَّ دِينَهُمْ دِينُ السَّلَامِ وَالْأَمَانِ ، وَأَنَّهُمْ أَهْلُ السِّلْمِ وَمُحِبُّو السَّلَامَةِ ، وَمِنَ التَّحِيَّاتِ الشَّائِعَةِ فِي بِلَادِنَا إِلَى هَذَا الْيَوْمِ: أَسْعَدَ اللهُ صَبَاحَكُمْ ، أَسْعَدَ اللهُ مَسَاءَكُمْ - وَهَذَا

بِمَعْنَى قَوْلِ الْعَرَبِ الْقُدَمَاءِ: أَنْعِمْ صَبَاحًا وَمَسَاءً - وَنَهَارُكَ سَعِيدٌ ، وَلَيْلَتُكَ سَعِيدَةٌ ، وَهَذَا مُتَرْجَمٌ عَنِ الْإِفْرِنْجِيَّةِ .

وَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ - تَعَالَى - عَلَيْنَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنْ نُجِيبَ مَنْ حَيَّانَا بِأَحْسَنَ مِنْ تَحِيَّتِهِ أَوْ بِمِثْلِهَا أَوْ عَيْنِهَا ، كَأَنْ نَقُولُ لَهُ الْكَلِمَةَ الَّتِي يَقُولُهَا ، وَهَذَا هُوَ رَدُّهَا ، وَفَسَّرُوهُ بِأَنْ تَقُولَ لِمَنْ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، بِقَوْلِكَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ تَقُولَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ ، فَإِذَا قَالَ هَذَا فِي تَحِيَّةٍ فَالْأَحْسَنُ أَنْ تَقُولَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَهَكَذَا يَزِيدُ الْمُجِيبُ عَلَى الْمُبْتَدِئِ كَلِمَةً أَوْ أَكْثَرَ ، وَأَقُولُ: قَدْ يَكُونُ أَحْسَنُ الْجَوَابِ بِمَعْنَاهُ أَوْ كَيْفِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت