فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11018 من 466147

وَهَذَا شَبِيهٌ بِالْكُفْرِ، قُلْنَا: مَا الرَّأْيُ عِنْدَكَ يا أمير المؤمنين؟ قال: الرأي رأيك يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ: أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكَ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا إِلَيْهِ فَأَمَرَ زَيْدَ ابن ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ العاصي وعبد الرحمن بن الحارث به هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ.

وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ في شيء مِنَ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ، فَفَعَلُوا.

حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ.

وَكَانَ هَذَا مِنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ جَمَعَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ وَجِلَّةَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَشَاوَرَهُمْ وَاطِّرَاحِ مَا سِوَاهَا، وَاسْتَصْوَبُوا رَأْيَهُ وَكَانَ رَأْيًا سديدا موقفا، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.

وَقَالَ الطَّبَرَيُّ فِيمَا رُوِيَ: أَنَّ عُثْمَانَ قَرَنَ بِزَيْدٍ أَبَانَ بن سعيد بن العاصي وَحْدَهُ، وَهَذَا ضَعِيفٌ.

وَمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَصَحُّ.

وَقَالَ الطَّبَرَيُّ أَيْضًا: إِنَّ الصُّحُفَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ حَفْصَةَ جُعِلَتْ إِمَامًا فِي هَذَا الْجَمْعِ الْأَخِيرِ، وَهَذَا صَحِيحٌ.

سورة الفاتحة

(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(2)

يُقَالُ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ) بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَسَبِيلُ الْخَبَرِ أَنْ يُفِيدَ، فَمَا الْفَائِدَةُ فِي هَذَا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت