فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109797 من 466147

والحق يقول: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} والتدبر هو كل أمر يُعرض على العقل له فيه عمل فتفكر فيه لتنظر في دليل صدقه ، هذه أول مرحلة ، فإذا ما علمت دليل صدقة فأنظر النتيجة التي تعود عليك لو لم تعملها ؛ و"تتدبر"تعني أن تنظر إلى أدبار الأشياء وأعقابها ، فالرسول يبلغك: الإله واحد ، إبحث في الأدلة بفكرك ، فإذا ما انتهيت إليها آمنت بأن هناك إلهاً واحداً. وإياك أن تقول إنها مسألة رفاهية أو سفسطة ؛ لأنك عندما تنظر العاقبة ماذا ستكون لو لم تؤمن بالإله الواحد. سيكون جزاؤك النار.

إذن فتدبرت تعني: نظرت في أدبار الأشياء وحاولت أن ترى العواقب التي تحدث منها ، وهذه مرحلة بعد التفكر. فالتفكر مطلوب أن تتذكر ما عرفته من قبل إن طرأ عليك نسيان. فالتفكر يأتي أولاً وبعد ذلك يأتي التدبر. وأنت تقول - مثلاً - لابنك: لكي يكون مستقبلك عاليا وتكون مهندسا أو طبيبا عليك أن تذاكر وتجتهد ، فيفكر الولد في أن يكون ذا مكانة مثل المتفوقين في المهن المختلفة في المجتمع ، ويبذل الجهد.

إذن فأول مرحلة هي: التفكر ، والثانية هي: التدبر ، فإذا غفلت نقول لك: تذكر ما فكرت فيه وانتهيت إليه وتدبر العاقبة ، هذه كلها عمليات عقلية: فالتفكير يبدأ بالعقل ، والعقل ينظر أيضاً في العاقبة ثم تعمل الحافظة لتذكرك بما فات وبما كان في بؤرة الشعور ثم انتقل إلى حاشية الشعور ، فإذا كنت قد تعقلت الأمر لذاتك يقال: عقلته.

فإن فهمت ما عقله غيرك فقد علمت ما عقله فلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت