الولي هو الرسول ، وكان النصير عتاب بن أسيد كما أرادوا . قال ابن عباس: كان ينصر الضعيف من القوي حتى كانوا أعزّ بها من الظلمة . ثم شجع المؤمنين تشجيعاً بأن أخبرهم أنهم يقاتلون في سبيل الله فهو وليّهم وناصرهم وأعداؤهم يقاتلون في سبيل غير الله وهو الطاغوت والشيطان فلا ولي لهم إلاّ الشيطان وإن كيده أوهن شيء وأضعفه . والكيد السعي في فساد الحال على جهة الاحتيال . وفائدة إدخال"كان"أن يعلم أنه منذ كان كان موصوفاً بالضعف والذلة .
ألا ترى أن أهل الخير والدين يبقى ذكرهم الجميل على وجه الدهر وإن كانوا مجة حياتهم في غاية الخمول والفقر ، وأما الملوك والجبابرة فإذا ماتوا انقرض أثرهم ولا يبقى في الدنيا رسمهم ولا ظلمهم؟