ونذكر هاهنا قصة صاحب الحَضْر، وهو"الساطرون"لما احتال عليه"سابور"حتى حصره فيه، وقتل من فيه بعد محاصرة سنتين، وقالت العرب في ذلك أشعارا منها:
وأخو الحَضْر إذ بناه وإذ دجـ ... لة تُجْبَى إليه والخابورُ
شاده مَرْمَرا وجلله كلْ ... سا فللطير في ذُرَاه وُكُور
لم تَهَبْهُ أيدي المنون فباد الـ ... مُلْكُ عنه فبابُه مَهْجور
ولما دخل على عثمان جعل يقول: اللهم اجمع أمة محمد، ثم تمثل بقول الشاعر:
أرى الموتَ لا يُبقي عَزيزا ولم يَدَعْ ... لعاد ملاذَّا في البلاد ومَرْبَعا ...
يُبَيَّتُ أهلُ الحِصْن والحصنُ مغلقٌ ... ويأتي الجبالَ في شَماريخها معا
انتهى انتهى. {تفسير ابن كثير حـ 2 صـ 361}