فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109013 من 466147

ويجوز نصبُ"خشيةً"على وجْه آخَر؛ وهو العَطْف على مَحَلِّ الكَافِ، وينتصب"أشدَّ"حينئذ على الحَالِ من"خَشْيَة"؛ لأنه في الأصْلِ نعتُ نكرةٍ قُدِّم عليها، والأصل: يَخْشَوْن النَّاسَ مثلَ خَشْيَةِ الله أو خَشْيَةً أشدَّ منها، فلا ينتصب"خَشيَة"تمييزاً، حتى يَلْزَم منه ما ذكره الزَّمَخْشَرِي ويُعْتذر عنه، وقد تقدَّم نحو من هذا عِنْد قوله: {أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً} [البقرة: 200] . والمصدرُ مُضَاف إلى المَفْعُول والفَاعِل مَحْذُوف، أي: كَخشيتهم اللَّهَ.

فإن قيل: ظاهر قوله: {أَوْ أَشَدَّ} يوهم الشَّكَّ، وذلك محالٌ على الله - تعالى -.

فالجواب: يحتمل الأوْجُه المذكورة في قوله {أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} ويجوز أن تكون للتنويع، يعني: أن منهم من يخشاهم كخشية الله، ومنهم من يخشاهم أشد خشية من خشية الله.

{وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً} .

قرأ ابن كَثيرٍ، وأبُو جعفَر، وحمْزَة، والكسَائِي: باليَاء رُجوعاً إلى قَولِه - تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين قِيلَ لَهُمْ} والباقُون: بتاء الخِطَاب؛ كقوله: {مَتَاعُ الدنيا قَلِيلٌ} والمعنى {وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} [النساء: 49] ، أي: لا يُنْقَصُون من ثَوَابِ أعْمَالِهِم مثل فَتِيل النَّوَاةِ، وهو ما تفلته بيدِكَ ثم تُلْقِيه احْتِقَاراً. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 501 - 504} . بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت