فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10898 من 466147

وَثَالِثُهَا: أَنَّ الْإِنْسَانَ مُحْتَاجٌ إِلَى إِنْعَامِ اللَّهِ فِي ذَاتِهِ وَفِي صِفَاتِهِ وَفِي أَحْوَالِهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى غَنِيٌّ عَنْ شُكْرِ الشَّاكِرِينَ وَحَمْدِ الْحَامِدِينَ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ مُقَابَلَةُ نِعَمِ اللَّهِ بِهَذَا الشُّكْرِ وَبِهَذَا الْحَمْدِ، فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْوُجُوهِ أَنَّ الْعَبْدَ عَاجِزٌ عَنِ الْإِتْيَانِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَبِشُكْرِهِ فَلِهَذِهِ الدَّقِيقَةِ لَمْ يَقُلِ احْمَدُوا اللَّهَ، بَلْ قَالَ (الْحَمْدُ لِلَّهِ) لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ احْمَدُوا اللَّهَ فَقَدْ كَلَّفَهُمْ مَا لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِ، أَمَّا لَمَّا قَالَ (الْحَمْدُ لِلَّهِ) كَانَ الْمَعْنَى أَنَّ كَمَالَ الْحَمْدِ حَقُّهُ وَمِلْكُهُ، سَوَاءٌ قَدَرَ الْخَلْقُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ أَوْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ.

وَنُقِلَ أَنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَشْكُرُكَ وَشُكْرِي لَكَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِإِنْعَامِكَ عَلَيَّ وَهُوَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِذَلِكَ الشُّكْرِ؟

فَقَالَ: يَا دَاوُدُ لَمَّا عَلِمْتَ عَجْزَكَ عَنْ شُكْرِي فَقَدْ شَكَرْتَنِي بِحَسَبِ قُدْرَتِكَ وطاقتك.

الفائدة الثامنة: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضيلة التحميد

عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَنَّهُ قَالَ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَةً فَيَقُولُ الْعَبْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: «انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي أَعْطَيْتُهُ مَا لَا قَدْرَ لَهُ فَأَعْطَانِي مَا لَا قِيمَةَ لَهُ» ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت