فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108972 من 466147

وقال ابن عاشور:

وموقع قوله: {ولا تظلمون فتيلاً} موقع زيادة التوبيخ الذي اقتضاه قوله: {قل متاع الدنيا قليل} ، أي ولا تنقصون شيئاً من أعماركم المكتوبة، فلا وجه للخوف وطلب تأخير فرض القتال؛ وعلى تفسير الأجل في: {لولا أخرتنا إلى أجل قريب} بأجل العُمر، وهو الوجه المستبعد، يكون معنى {ولا تظلمون فتيلاً} تغليطهم في اعتقادهم أنّ القتل يعجّل الأجل، فيقتضي أن يكون ذلك عقيدة للمؤمنين إن كانوا هم المخاطبين قبل رسوخ تفاصيل عقائد الإسلام فيهم، أو أنّ ذلك عقيدة المنافقين إن كانوا هم المخاطبين.

وقيل معنى نفي الظلم هنا أنّهم لا يظلمون بنقص ثواب جهادهم، فيكون موقعه موقع التشجيع لإزالة الخوف، ويكون نصبه على النيابة عن المفعول المطلق.

وقيل: معناه أنّهم لا يظلمون بنقص أقلّ زمن من آجالهم، ويجيء على هذا التفسير أن يجعل {تظلمون} بمعنى تنقصون، كقوله تعالى: {ولم تَظْلِمْ منه شيئاً} [الكهف: 33] ، أي كلتا الجنتين من أكلها، ويكون {فتيلا} مفعولاً به، أي لا تنقصون من أعماركم ساعة، فلا موجب للجبن. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 191}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت