فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108459 من 466147

وقال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [سورة التوبة: 100] .

فجمع بين المهاجرين والأنصار وبين تابعيهم بإحسان فيما وعدهم به من الرضوان والخلود في الجنان وإن تفاوتت مراتبهم باعتبار زيادة الإيمان, وقوة اليقين، والترقي في مدارج الرضا عن الله تعالى.

وهذا لا ينافي ما نطق به الكتاب والسنة من تقديم الصحابة على من

بعدهم؛ أي: من حيث عموم الطبقة، لا من حيث خصوص الأشخاص كما اختاره ابن عبد البر من أنه لا مانع من أنه يكون في التابعين والمتأخرين من هو أفضل من بعض الصحابة الذين هم ليسوا من أفاضلهم.

ونقل القرطبي في"تفسيره": أن عمر رضي الله تعالى عنه قرأ: {وَالْأَنْصَارُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ} ، برفع (الأنصار) ، وإسقاط الواو من (الذين) على أنه نعت للأنصار، فراجعه زيد بن ثابت - رضي الله عنه -، فسأل عمر أُبَيَّ بن كعب رضي الله تعالى عنه فصدق زيدًا، فرجع إليه عمر، وقال: لقد كنا نرى أنا رفعنا رفعة لا ينالها معنا أحد، وفي رواية: كنت أظن أنا رفعنا رفعة لا ينالها معنا أحد، فقال أُبي رضي الله تعالى عنه: إني أجد مصداق ذلك في كتاب الله تعالى في أول سورة الجمعة: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} [سورة الجمعة: 3] ، وفي سورة الحشر: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} [سورة الحشر: 10] ، وفي سورة الأنفال: {وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ} [سورة الأنفال: 75] .

نعم، للصحابة رضي الله تعالى عنهم فضل اللُّقِيِّ والاجتماع بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فمن تشبه بهم من بعدهم فإنما يكون منهم من حيث إنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت