فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108341 من 466147

وثوبان يريد أن يطمئن على أن نعمة مشاهدته للنبي صلى الله عليه وسلم لن تنتهي ولن تزول منه ، إنه يراه في الدنيا ، وبعد ذلك ماذا يحدث في الآخرة: فإما أن يدخل الجنة أو لا يدخلها ، إن لم يدخل الجنة فلن يراه أبداً. وإن دخل الجنة والنبي في مرتبة ومكانة عالية. فماذا يفعل ؟

انظر كيف يكون الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالله سبحانه وتعالى يلطف بمثل هذا المحب الذي شغل ذهنه بأمر قد لا يطرأ على بال الكثيرين ، فيقول الحق سبحانه وتعالى تطمينا لهؤلاء: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَائِكَ} أي المطيعون لله والرسول {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً} والمسألة جاءت خاصة بثوبان ، بعد أن نبه الأذهان إلى قضية قد تشغل بال المحبين لرسول الله ، فأنت مع من أحببت ، ولكن الأمر لا يقتصر على ثوبان. لقد كان كلام ثوبان سبباً في الفتح والتطمين لكل الصديقين والشهداء والصالحين. وهي أصناف تستوعب كل المؤمنين ، فأبو بكر الصديق صِدِّيقٌ لماذا ؟ لأنه هو: المبالغ في تصديق كل ما يقوله سيدنا رسول الله ، ولا يعرض هذا القول للنقاش أو للتساؤل: أي هذه تنفع أو لا تنفع ؟ فعندما قالوا لسيدنا أبي بكر: إن صاحبك يدعى أنه أتى بيت المقدس وعاد في ليلة ونحن نضرب إليها أكباد الإبل ، ماذا قال أبو بكر ؟قال: إن كان قال ذلك لقد صدق.

لم يعلل صدقه إلا بـ"إن كان قد قال ذلك"، فهذا هو الصديق الحق ، فكلما قال محمد شيئا صدقه أبو بكر ، وأبو بكر - رضوان الله عليه - لم ينتظر حتى ينزل القرآن مصدقا للرسول - صلى الله عليه وسلم - بل بمجرد أن قال صلى الله عليه وسلم: إني رسول. قال أبو بكر: نعم. إذن فهو صديق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت