فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108233 من 466147

أي لا يدخلونها ولا يملكونها. والحق هنا يوضح: أن الإسلام لم يأت بمثل ما جاءت به الشرائع السابقة التي كانت التوبة فيها تقتضي قتل النفس ، تلك الشرائع التي رأت أن النفس تغوي صاحبها بمخالفة المنهج فلا بد أن يضيعها. ومن لطف الله سبحانه لم يصدر علينا مثل هذا الحكم ، ولذلك فسيدنا عبد الله ابن مسعود ، وسيدنا عمار بن ياسر ، وثابت بن قيس ؛ كل هؤلاء قالوا: والله لو أمرنا بهذا لفعلنا ، وقال سيدنا عمر: والله لو أمرنا بهذا لفعلنا والحمد لله الذي لم يفعل بنا ذلك. إذن فهذا لطف ، إنه بيّن لهم: لو كتبنا عليهم أن يقتلوا أنفسهم أو يخرجوا من ديارهم كما حدث لقوم موسى. ماذا كانوا يفعلون ؟ لكن ربنا استجاب لدعائهم.

{رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ} [البقرة: 286] .

لقد استجاب الحق لهم ، لكن ماذا كان يحدث منكم لو كتب عليكم ذلك ؟ وسبب هذه الحكاية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم له ابن عمة اسمه"الزبير بن العوام"وهو من العشرة المبشرين بالجنة ، وهناك واحد آخر اسمه"حاطب بن أبي بلتعة"كانا في المدينة ، ومن زار المدينة المنورة يجد هناك منطقة اسمها"الحرة"وأرضها من حجارة سوداء كأنها محروقة ، وفيها بعض"الحيطان"أي: البساتين ؛ لأنهم يسمون البستان"حائطاً"، فقد كانوا يخافون من طغيان السيل فيبنون حول الأرض المزروعة حائطاً ، يرد عنها عنف السيل ويحدد الحيازة فيها ، فكان لحاطب بن أبي بلتعة أرض زراعية منخفضة عن أرض الزبير بن العوام ، فالسيل يأتي أولاً من عند أرض الزبير ثم ينزل إلى أرض حاطب ، ونعلم أن الأمطار تنزل ومتفرقة في مكان ثم يتجمع الماء في جدول صغير يسمونه"شراج"ومنه يروون بساتينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت