فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107909 من 466147

غيره ، وقد تناول ذلك قوله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) ، والثاني: في حكم يتولاّه ألإِنسان بين اثنين ، وذلك

قد تناوله في قوله: (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) .

ثم قال: (إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ) تنبيهًا أن من سمع وعظه ، واستعمله فقد فاز فوزا عظيمًا ، ونبّه بذكر السمع على حكم الأول على علمه بما يحدِّث الإِنسان به نفسه ، وبالبصر على حكم مشاهدته لما يتعاطاه.

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا(59)

قيل: أولو الأمر الأمراء على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

ولذلك قال: (فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) .

وقيل: الأمراء في زمانه وبعده ، ورده إليهما إنما هو إلى حكمهما.

وحمل الشيعة ذلك

على الأئمة من أهل البيت.

وقال أبو هريرة: أولو الأمر أمراء السرايا.

وقد رُوِي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله".

وقال ابن عباس: هم أهل الفقه والدين ، وأهل طاعة الله الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.

وكل هذه الأقوال صحيح ، ومراد بالآية ، ووجه ذلك

أن أولي الأمر الذين يرتدع بهم الناس أربعة:

الأول: الأنبياء ، وحكمهم على ظواهر الخاصة والعامة وبواطنهم.

والثاني: الولاة ، وحكمهم على ظاهر الخاصة والعامة دون باطنهم.

والثالث: الحكماء ، وحكمهم على بواطن الخاصة.

والرابع: الوعاظ ، وحكمهم على بواطن العامة ، وعلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت