فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107907 من 466147

وقال غيره: معنى قوله: {يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ} أي لا يُغني عنهم كتمان ما يضمرونه، ولا يدفع عنهم شيئًا من العقاب؛ لأن الله تعالى يعلم ما في قلوبهم.

فهذا كلام أهل المعاني، وقد عُلم النظم وظهرت الفائدة من غير إضمار.

وأما أهل التفسير فقال الحسن ومقاتل: أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم من الشرك والنفاق.

وقال عطاء: كذبهم الله تعالى بهذه الآية. يريد أنهم يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم.

وقوله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} . قال ابن عباس: يريد: فاصفح عنهم. قال: وهذا منسوخ يعني بآية السيف.

وقال بعض أصحاب المعاني: معناه فأعرض عن قبول الاعتذار منهم.

وقال مقاتل: معنى {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} لا تعاقبهم.

وقوله تعالى: {وَعِظْهُمْ} . قال ابن عباس: يريد ذكرهم.

وقال مقاتل: وعظهم بلسانك.

وقوله تعالى: {وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا} يقال: قول بليغ، وقد بلغ القول بلاغةً، أي صار بليغًا وجيدًا وكذلك: بلغ الرجل يبلغ بلاغة فهو بليغ، إذا كان يبلغ بعبارة [لسانه كنه ما في قلبه] ، ويقال: أحمق بلغٌ وبلغٌ، ومعناه أنه يبلغ مع حمقه حاجته.

وقيل: إنه الذي (بلغ النهاية في الحماقة) .

وأما التفسير فقال ابن عباس: يريد خوفهم بالله.

وقال الحسن: أي قل لهم: إن أظهرتم ما في قلوبكم من النفاق (قتلتم) : فهذا القول البليغ؛ لأنه يبلغ من نفوسهم كل مبلغ.

وقال الزجاج: أعلمهم إن ظهر منهم رد لحكمك وكفر، فالقتل حقهم.

وقال بعضهم: أي قل لهم في أنفسهم من الغيب بما أطلعك الله عليه من غشهم قولًا بليغًا، شديدًا باللسان، يعني: فازجرهم عما هم عليه بأبلغ الزجر، كي لا (يستمروا) الكفر، وعظهم كي لا يغتروا بطول الإمهال.

والأظهر أن قوله: ( {فِي أَنْفُسِهِمْ} حقه) التأخير؛ لأن المعنى: قولًا بليغًا في أنفسهم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 6/ 535 - 559} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت