فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107010 من 466147

قال ابن إسحاق. حدثني محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة - أو عن سعيد بن جبير - عن ابن عباس. قال:"كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة ، حيي بن أخطب ، وسلام بن الحقيق ، وأبو رافع ، والربيع بن الحقيق ، وأبو عامر ، ووحوح بن عامر ، وهودة بن قيس ، فأما وحوح وأبو عامر وهودة ، فمن بني وائل ، وكان سائرهم من بني النضير."

.فلما قدموا على قريش قالوا: هؤلاء أحبار يهود ، وأهل العلم بالكتاب الأول. فاسألوهم: أدينكم خير أم دين محمد؟ فسألوهم. فقالوا: دينكم خير من دينه ، وأنتم أهدى منه وممن اتبعه. فأنزل الله - عز وجل -: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب} ... إلى قوله عز وجل: {وآتيناهم ملكاً عظيماً} .. وهذا لعن لهم ، وإخبار بأنه لا ناصر لهم في الدنيا ولا في الآخرة. لأنهم إنما ذهبوا يستنصرون بالمشركين. وإنما قالوا لهم ذلك ليستميلوهم إلى نصرتهم. وقد أجابوهم ، وجاءوا معهم يوم الأحزاب ؛ حتى حفر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حول المدينة الخندق ، وكفى الله شرهم {ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً. وكفى الله المؤمنين القتال ، وكان الله قوياً عزيزاً} وكان عجيباً أن يقول اليهود: إن دين المشركين خير من دين محمد ومن معه ، وإن المشركين أهدى سبيلاً من الذين آمنوا بكتاب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ولكن هذا ليس بالعجيب من اليهود.. إنه موقفهم دائماً من الحق والباطل ، ومن أهل الحق وأهل الباطل.. إنهم ذوو أطماع لا تنتهي ، وذوو أهواء لا تعتدل ، وذوو أحقاد لا تزول! وهم لا يجدون عند الحق وأهله عوناً لهم في شيء من أطماعهم وأهوائهم وأحقادهم إنما يجدون العون والنصرة - دائماً - عند الباطل وأهله. ومن ثم يشهدون للباطل ضد الحق ؛ ولأهل الباطل ضد أهل الحق!

هذه حال دائمة ، سببها كذلك قائم.. وكان طبيعياً منهم ومنطقياً أن يقولوا عن الذين كفروا: هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت