فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106974 من 466147

وقال الحسن البصري وقتادة: نزلت هذه الآية وهي قوله: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ في اليهود والنصارى حين قالوا: نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ [المائدة 5/ 18] ، وقالوا أيضا: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى [البقرة 2/ 111] .

نزول الآية (51) :

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا: أخرج أحمد وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: لما قدم كعب بن الأشرف مكة قالت قريش: ألا ترى هذا المنصبر المنبتر

من قومه يزعم أنه خير منا، ونحن أهل الحجيج، وأهل السدانة، وأهل السقاية، قال: أنتم خير، فنزلت فيهم: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [الكوثر 108/ 3] ، ونزلت: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ إلى قوله: نَصِيراً [آل عمران 3/ 23] .

وأخرج ابن إسحاق عن ابن عباس قال: كان الذين حزّبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة: حييّ بن أخطب، وسلام بن أبي الحقيق، وأبو رافع، والرّبيع بن أبي الحقيق، وأبو عمارة، وهوذة بن قيس، وكان سائرهم من بني النّضير، فلما قدموا على قريش قالوا:

هؤلاء أحبار يهود، أهل العلم بالكتب الأولى، فاسألوهم، أدينكم خير أم دين محمد؟ فسألوهم فقالوا: دينكم خير من دينه، وأنتم أهدى منه، وممن اتبعه، فأنزل الله: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ إلى قوله: مُلْكاً عَظِيماً.

نزول الآية (54) :

أَمْ يَحْسُدُونَ ..: أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال: قال أهل الكتاب: زعم محمد أنه أوتي ما أوتي في تواضع، وله تسع نسوة، وليس همه إلا النكاح، فأي ملك أفضل من هذا، فأنزل الله: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ الآية.

التفسير والبيان:

ألم تنظر إلى حال الذين يمدحون أنفسهم، ويدّعون ما ليس فيهم، ويقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه، ونحن شعب الله المختار، ولا تمسّهم النار مهما فعلوا إلا أياما معدودات، ولن يدخل الجنّة إلا من كان هودا أو نصارى، وإن

أبناءنا توفوا وهم لنا قربة، وكذلك آباؤنا يشفعون لنا ويزكوننا، لكرامتهم على الله، والتّزكية: التطهير والتبرية من الذنب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت