فَإِنْ قُلْتَ: إذا لم يكن في الجنة شمس يؤذي حرها، فما فائدة وصفها بالظل الظليل؟
قلتُ: إنما خاطبهم بما يعقلون ويعرفون؛ وذلك لأن بلاد العرب في غاية الحرارة، فكان الظل عندهم من أعظم أسباب الراحة واللذاذة، فهو كقوله: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} ، ويقال: إن أوقات الجنة كلها سواء اعتدالًا لا حر فيها ولا برد.
وقرأ النخعي وابن وثاب: {سيدخلهم} بالياء، وكذا {ويدخلهم ظلًّا} فمن قرأ بالنون وهم الجمهور .. لاحظ قوله في وعيد الكفار: {سوف نصليهم} ، ومن قرأ بالياء .. لاحظ قوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} ، فأجراه على الغيبة. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 6/ 116 - 141} ...