فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10664 من 466147

وكذلك اسم (العلي) واسم (الحكيم) وسائر أسمائه فإن من لوازم اسم (العلي) العلو المطلق بكل اعتبار فله العلو المطلق من جميع الوجوه: علو القدر وعلو القهر وعلو الذات فمن جحد علو الذات فقد جحد لوازم اسمه (العلي) .

وكذلك اسمه (الظاهر) من لوازمه: أن لا يكون فوقه شيء كما فِي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم"وأنت الظاهر فليس فوقك شيء"بل هو سبحانه فوق كل شيء فمن جحد فوقيته سبحانه فقد جحد لوازم اسمه (الظاهر) ولا يصح أن يكون (الظاهر) هو من له فوقية القدر فقط كما يقال: الذهب فوق الفضة والجوهر فوق الزجاج لأن هذه الفوقية تتعلق بالظهور بل قد يكون المفوق أظهر من الفائق فيها ولا يصح أن يكون ظهور القهر والغلبة فقط وإن كان سبحانه ظاهرا بالقهر والغلبة لمقابلة الاسم (الباطن) وهو الذي ليس دونه شيء كما قابل (الأول) الذي ليس قبله شيء (الآخر) الذي ليس بعده شيء .

وكذلك اسم (الحكيم) من لوازمه ثبوت الغايات المحمودة المقصودة له بأفعاله ووضعه الأشياء فِي مواضعها وإيقاعها على أحسن الوجوه فإنكار ذلك إنكار لهذا الاسم ولوازمه وكذلك سائر أسمائه الحسنى.

فصل

إذا تقرر هذان الأصلان فاسم (الله) دال على جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا بالدلالات الثلاث فإنه دال على إلهيته المتضمنة لثبوت صفات الإلهية له مع نفي أضدادها عنه.

وصفات الإلهية: هي صفات الكمال المنزهة عن التشبيه والمثال وعن العيوب والنقائص ولهذا يضيف الله تعالى سائر الأسماء الحسنى إلى هذا الاسم العظيم كقوله تعالى 7: 180 {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}

ويقال (الرحمن والرحيم ، والقدوس والسلام ، والعزيز ، والحكيم) من أسماء الله ولا يقال: (الله) من أسماء (الرحمن) ولا من أسماء (العزيز) ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت