فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106543 من 466147

فصل

قال القرطبي:

يقال: إن سليمان عليه السلام كان أكثر الأنبياء نساء.

والفائدة في كثرة تزوّجه أنه كان له قوة أربعين نبِياً، وكل من كان أقوى فهو أكثر نكاحا.

ويقال: إنه أراد بالنكاح كثرة العشيرة؛ لأن لكل امرأة قبيلتين قبيلة من جهة الأب وقبيلة من جهة الأم؛ فكلما تزوج امرأة صرف وجوه القبيلتين إلى نفسه فتكون عَونا له على أعدائه.

ويقال: إن كل من كان أتقى فشهوته أشدّ؛ لأن الذي لا يكون تقياً فإنما يتفرّج بالنظر والمس، ألا ترى ما رُوي في الخبر:"العينان تزنيان واليدان تزنيان"فإذا كان في النظر والمس نوع من قضاء الشهوة قل الجماع، والمُتَّقي لا ينظر ولا يمس فتكون الشهوة مجتمعة في نفسه فيكون أكثَر جماعا. (1)

وقال أبو بكر الورّاق: كلّ شهوة تقسي القلب إلا الجماع فإنه يصفي القلب؛ ولهذا كان الأنبياء يفعلون ذلك. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 252 - 253} .

[فائدة]

قال أبو حيان:

وتضمنت هذه الآية تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم في كونهم يحسدونه ولا يتبعونه، فذكر أنَّهم أيضاً مع أسلافهم وأنبيائهم انقسموا إلى مؤمن وكافر، هذا وهم أسلافهم فكيف بنبي ليس هو منهم؟. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 285}

(1) هذا الكلام الذي ذكره العلامة القرطبي وتبع فيه الإمام السمرقندي فيه نظر فقد جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين تسع نساء فقط، ويحى - عليه السلام - كان حصورا. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت