فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106522 من 466147

وقال أبُو البَقَاءِ: ولَمْ يَعْملْ - هنا - من أجْلِ حَرْفِ العَطْف وهُوَ الفَاء ، ويجوزُ في غَيْرِ القُرْآنِ ، أنْ يَعملَ مع الفَاءِ ، وليس المبطل لا ؛ لأنَّ"لا"يتخطَّاهَا العامِلُ ، فظاهِرُ هذه العبارَةِ: أنَّ المانِعَ حَرْفُ العَطْفِ ، وليس كذلك ، بل المانِعُ التلاوةُ ، ولذلك قال آخراً: ويجوزُ في غَيْرِ القُرْآنِ.

قال سِيبَويْهِ:"إذن"في أصل الأفعالِ بمنزِلَةِ"أظن"في عَوَامِلِ الأسْمَاءِ ، وتقريرهُ: أنَّ الظنَّ إذَا وَقَعَ أوَّلَ الكلام - نَصَبَ ، لا غَيْرَ ؛ كقولِكَ: أظُنُّ زَيْداً قائماً ، وإنْ تَوَسَّطَ جَازَ إلْغَاؤه ، وإعْمَالهُ تقول: زَيدٌ ظننْتُ مُنْطلِقٌ ، ومنطلقاً ، وإنْ تأخَّر ، ألْغِيَ.

والسببُ في ذلك ؛ أن"ظن"وأخواتِهَا ، عَلِمَ ، وحَسِبَ ، ضَعِيفةٌ في العملِ ؛ لأنها لا تُؤثِّرُ في مَفْعُولاتِهَا ، فإذا تَقَدَّمَتْ دلَّ تقدمُهَا على شِدَّةِ العِنَايَةِ فلغى ، [وإنْ توسَّطَتْ ، لا يكون في مَحَلِّ العنايةِ مِنْ كُلِّ الوُجُوهِ ، ولا في مَحَلِّ الإهْمَالِ من كل الوجوه ، فَلاَ جَرَمَ أوْجَبَ توسُّطُها الإعْمالَ] ، والإعْمالُ في حَالِ التوسطِ أحسنُ والإلغاءُ حَالَ التأخُّرِ ، أحْسَنُ ، وإذا عرفتَ [ذلك] فنقول:"إذن"على هذا الترتيبِ ، [فإن تقدمَّتْ نَصَبَتِ الفعلَ ، وإنْ توسَّطَتْ ، أوْ تأخرتْ جاز الإلْغَاءُ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت