فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105488 من 466147

ويمكن أن يكون الرجال إشارة إلى العقول الكاملة والنساء إشارة إلى النفوس الناقصة، ولا شك أن العقل هو القائم بتدبير النفس وإرشادها إلى ما يصلحها، ويراد من الحكمين حينئذٍ ما يتوسط بين العقل والنفس من القوى الروحانية {واعبدوا الله} بالتوجه إليه والفناء فيه {وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً} مما تحسبونه شيئاً وليس بشيء إذ لا وجود حقيقة لغيره سبحانه {وبالوالدين} الروح والنفس اللذين تولد بينهما القلب أحسنوا {إحسانا} فاستفيضوا من الأول وتوجهوا بالتسليم إليه وزكوا الثاني وطهروا برديه {وَبِذِى القربى} وهم من يناسبكم بالاستعداد الأصلي والمشاكلة الروحانية {واليتامى} المستعدين المنقطعين عن نور الأب وهو الروح بالاحتجاب {والمساكين} العاملين الذين لا حظ لهم من المعارف ولذا سكنوا عن السير وهم الناسكون {والجار ذِى القربى} القريب من مقامك في السلوك {والجار الجنب} البعيد مقامه عن مقامك {والصاحب بالجنب} الذي هو في عين مقامك {وابن السبيل} أي السالك المتغرب عن مأوى النفس الذي لم يصل إلى مقام بعد {وَمَا مَلَكَتْ أيمانكم} من المنتمين إليكم بالمحبة والإرادة، وقيل: الوالدين إشارة إلى المشايخ وإحسان المريد إليهم إطاعتهم والانقياد إليهم وامتثال أوامرهم فإنهم أطباء القلوب وهم أعرف بالداء والدواء ولا يداوون إلا بما يرضي الله تعالى وإن خفي على المريد وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت