فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10502 من 466147

•"غير": نعت للذين، والتقدير صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب [عليهم] غير اليهود؛ لأنك إذا قلت مررت برجل صادق غير كاذب، فغير كاذب هو الصادق.

واعلم أن"غيرًا"، تكون صفة واستثناء. فإذا كانت صفة جرت على ما قبلها من الإعراب. تقول جاءني رجلٌ غيرك، ومررت برجل غيرك، ورأيت رجلاً

غيرك. فإذا كانت استثناء فتحت نفسها وخفضت [بها] ما بعدها، كقولك جاءني قومٌ غيرَ زيدٍ، وتقول عندي دِرهمٌ غيرُ زائفٍ على النعت، وعندي درهمٌ غيرَ دانقٍ؛ لأن المعنى إلا دانقًا. واعلم أنك إذا قلت مررت بغير واحد فمعناه بجماعة. و «غير» لا تكون عند المبرد إلا نكرة، وغير المبرد يقول: تكون معرفة في حال ونكرة في حال.

•"المغضوب": جر بغير، لأن الإضافة على ضربين: إضافة اسم إلى اسم، وإضافة حرف إلى اسم. والمغضوب عليهم النصارى.

فإن قال قائل: لم لم يجمع فيقول غير المغضوبين؟ فالجواب في ذلك أن الفعل إذا لم يستتر فيه الضمير كان موحدا، فالتقدير غير الذين غضب عليهم.

•"ولا": الواو حرف نسق، و «لا» قيل صلة والتقدير والضالين، وقيل «لا» تأكيد للجحد؛ وذلك أن «لا» لا تكون صلة إلا إذا تقدمها جحد، كقول الشاعر:

ما كان يرضى رسول الله فعلهم ... والطيبان أبو بكر ولا عمر

ويروى"دينهم". وأنشد أبو عبيدة:

فما ألوم البيض ألا تسخرا ... لما رأين الشمط القفندرا

والقفندر القصير الضخم القبيح المشية، والأقدر القصير [أيضًا] . ويجوز في «غير المغضوب» النصبُ على الحال من الهاء والميم في عليهم، ويجوز النصبُ على الاستثناء، وقد قرأ بذلك ابن كثير في رواية الخليل بن أحمد.

[وقوله] :"ولا"حرف نسق. و"الضالين"نسقٌ على المغضوب عليهم وهم اليهود والنصارى.

فإن سأل سائل: لم شددت اللام في الضالين؟ فقل هما لامان أدغمت الأولى في الثانية، ومدت الألف من الضالين لالتقاء الساكنين نحو دابة وشابة.

قرأ أيوب السختياني: «ولا الضأَلِّين» بالهمزة، فقيل لأيوب: لم همزت؟ قفال: إن المدة التي مددتموها أنتم لتحجزوا [بها] بين الساكنين هي هذه الهمزة [التي همزت] . أنشدني ابن مجاهد شاهدًا لذلك:

لقد رأيت يالقوي عجبا ... حمار قبان يسوق رنبا

خطامها زأمها أن تذهبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت