فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10494 من 466147

قال: وحدثنا شعيب بن أيوب قال حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن ابن جريج عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: المثاني فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات إحداهن بسم الله الرحمن الرحيم.

•ف"الحمد"رفع بالابتداء علامة رفعه ضم آخره. فإن قيل: لم رفع الابتداء؟ فقل: لأن الابتداء أول الكلام والرفع أول الإعراب فأتبع الأولُ الأولَ. وقرأ الحسن ورؤبة «الحمدِ للهِ» بكسر الدال، أتبعا الكسرَ الكسرَ؛ وذلك أن الدال مضمومة وبعدها لام الإضافة مكسورة، فكرهوا أن يخرجوا من ضم إلى كسر، [فأتبعوا الكسر الكسر] . وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة «الحمد لله» بضم اللام أتبع الضم الضم، كما أتبع أولئك الكسر الكسر، ويجوز في النحو الحمدَ لله بفتح الدال وقد رُويت عن الحسن أيضًا تجعله مصدرًا لحمدتُ أحمدُ حمدًا فأنا حامدٌ. ودخلت الألف واللام في المصدر تخصيصًا، كما تقول النجا النجا أي انج انج. قال الله تبارك وتعالى: (فضرب الرقاب) ، أي اضربوا. وقرأ عيسى بن عمر: (فصبرًا جميلاً) أي فاصبروا صبرا. قال الشاعر:

يشكو إلى جملي طول السُّرى ... صبرًا جميلاً فكلانا مبتلَى

وقال العَجَّاج:

أطربا وأنت قنسري ... والدهر بالإنسان دواري

أفني القرون وهو قعسري

أي أتطرب وأنت شيخ!. وهذه الوجوه الأربعة في الحمد وإن كانت سائغة في العربية، فإني سمعت ابن مجاهد يقول: لا يُقرأ بشيء من ذلك إلا بما عليه الناسُ في كل مصرٍ الحمدُ للهِ، بضم الدال وكسر اللام.

ومعنى الحمد لله: الشكر لله، وبينهما فصل؛ وذلك أن الشكر لا يكون إلا مكافأة كأن رجلا أحسن إليك فتقول: شكرت [له] فعله، ولا تقول حمدت له. والحمد الثناء على الرجل بشجاعة أو سخاء؛ فالشكر يوضع موضع الحمد والحمد لا يوضع موضع الشكر، ويقال أحمدت الرجل إذا أصبته محمودًا. وحدثني ابن مجاهد عن السمري عن الفراء، قال: [يقال:] شكرت لك وشكرتك وشكرت بك [بالباء] ، كما يقال كفرت بك؛ وهذا الأخير نادرٌ، والأولى [هي] اللغة الفصحى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت