فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104752 من 466147

قوله تعالى: {إِنَّ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ ... (31) }

قال ابن عرفة: لما تضمن الكلام السابق حكم التكاليف وكان العبد في مظنة عدم الوفاء لمشقتها، فقد تعرض القنوط عقب ذلك ببيان غفرانه تعالى عن كل شيء من ذلك، قال ابن عرفة: والكبائر عرفها الشيخ عز الدين بأنها كلها كوعد الشارع عليها بعقاب بنص في الكتاب والسنة، قال: فإن سألني عمن لَا نص فيه فنقيسه بأدنى الذنوب المتوعد عليها، فإن ساواه في المفسدة جعلناه بالكبائر، وإن قصر عنه حكمنا بأنه صغيرة، ابن عرفة: وفائدة الاجتناب يؤذن بأن التارك للمعصية يعطيه أو لعدم قدرته عليها، إما لذاته أو لمانع من إكراه ونحوه أن ذلك لَا يوجب تكفير الصغيرة لا اجتناب الكبائر خوفا من الله تعالى وامتثالا لنهيه لحديث:"إنما تركتها من أجلي"ولولا ذلك لقال: إن تتركوا كبائر، قال ابن عرفة: وعادتهم يعارضون الآية كما روي في الصحيح عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال:"من صلى صلاة أحسن وضوءها وركوعها وخشوعها فإنها تكفر صغائره ما اجتنبت الكبائر"، ووجه المعارضة، أن يقال: إذا كانت هذه الصلاة بهذه الصفة مكفرة للصغائر لم يبق ما يكفر باجتناب الكبائر، قال: وكانوا يجيبون: بأن التكفير مقبول بالتشكيك ويضربون لذلك مثلا برجلين اجتمعوا على قتل رجل ورفعا إلى ولي الأمر الذي عفى عن أحدهما بأول وهلة، وبقي مدة طويلة ثم عفى عن الآخر فقد حصل العفو عنهما معا، لكن لَا على التساوي في الزمان بل على التفاوت ولذلك هذا يكفر الصلاة الموصوفة بهذه الصفة

اجتناب الصغائر بالموازنة ويكفرها اجتناب الكبائر بأول وهلة من غير موازنة.

قوله تعالى: (مُدْخَلًا كَرِيمًا) .

فما تحقق السؤال المتقدم في أن اجتناب الكبائر موجب لكمال المغفرة للصغائر وإن لم تكن معها تلك الصلاة الموصوفة بتلك الصفة.

قوله تعالى: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ... (33) }

فتدخل الجمادات.

قوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ... (34) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت