فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104472 من 466147

بيّن أن لكل مال تركه الوالدان والأقربون موالي يرثونه.

وقوله: (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) قيل: عنى به

عقد الحلف، وكانت العرب تتوارث به، ثم نُسِخَ بقوله:

(وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ)

وذلك عن ابن عباس والحسن وسعيد وقتادة.

وقال أصحاب أبي حنيفة: الآية تقتضي أن المعاقدة يُستحقُّ بها الإرث.

قالوا: ويقوِّي ذلك قوله: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ) .

فجعلِ ذوي الأرحام أولى من المعاقد، فدل ذلك أن المعاقد فيه حقّا.

قالوا: وروى تميم الداري أنه قال: يا رسول الله:

ما السنّة في الرجل يسلم على يد مسلم؟

فقال:"هو أولى بمحياه ومماته".

وقيل: عنى الذين عقدت أيمانهم في الجاهلية، فجعل تعالى

لهم نصيبًا كنصيب الأخ من الأم، وسقط حكمهم بموتهم.

وقيل: جعل لهم النصيب من النصرة دون الإِرث.

وقد روي ذلك عن ابن عباس ومجاهد وعطاء. قالوا:

وحكم الأول قديم بقوله: (وَالْأَقْرَبُونَ) .

واستؤنف قوله: (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ)

قال ابن الحسن: عنى بالذين عاقدت أيمانكم: الأزواج لقوله تعالى:

(وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ)

قال: وصار المذكور في هذه الآية جملة ما فصَّله في آيات المواريث.

فصار هذه الآية كقوله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله أعطى كل ذي حق حقَّه"،

قال: والأيمان جمع اليمين التي هي الجارحة.

وسُمي الحلف بها اعتبارًا بالصفقة في المبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت