فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104408 من 466147

بل إن جاهمة السلمي - رضي الله عنه - جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يارسول الله أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك ؛ فقال صلى الله عليه وسلم:"هل لك من أم؟"قال: نعم. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"فالزمها فإن الجنة تحت رجليها". أليس هذا فضل وأي فضل ، إن الجنة مبتغى كل رجل ، وكل امرأة أم لكل رجل! ، فالمرأة نصف المجتمع وتلد النصف الآخر فهي المجتمع بأسره ، وبذلك علم العالم أجمع أن المرأة إنسان مهذب له من الحقوق ما يتناسب مع خلقتها وفطرتها في وقت كانت فيه أوروبا تنظر إلى المرأة نظرة سخرية واحتقار ، وفي القرن السابع الميلادي عقد مؤتمر عام في روما ليبحث فيه المجتمعون شؤون المرأة فقرروا أنها كائن لا نفس له ، وعلى هذا فليس من حقها أن ترث الحياة الآخرة ، ووصفها المؤتمر بأنها رجس كبير. وحرم عليها ألا تأكل اللحم ، وألا تضحك ، وألا تتكلم ، ونادى بعضهم بوضع أقفال على فمها ، وفي هذا الوقت كانت المرأة العربية تأخذ طريقها نحو النور وتحتل مكانتها الرفيعة في المجتمع العربي وتقف بجانب الرجال في معترك القتال .

لقد قالت الربيع بنت معوذ - رضي الله عنها -:"كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فنسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة" [رواه البخاري (2883) ] .

ألا يحق بعد هذا كله للسيد (ريفيل) أن يقول: إننا لو رجعنا إلى زمن هذا النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - لما وجدنا عملاً أفاد النساء أكثر مما فعله هذا الرسول ؛ فالنساء مدينات للنبي - صلى الله عليه وسلم - بأمور كثيرة رفعت مكانتهنّ بين الناس.

وقد كتبت جريدة"المونيتور الفرنسية"عن تصور احترام الإسلام ونبيه للمرأة فقالت: لقد أجرى الإسلام ونبيه تغيراً شاملاً في حياة المرأة في المجتمع الإسلامي فمنحها حقوقاً واسعة تفوق في جوهرها الحقوق التي منحناها للمرأة الفرنسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت