فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104356 من 466147

15 -أما عدم زواج المسلمة من غير المسلم.

فأمره أهون مما عندكم، ففي التكوين قول وصية إبراهيم لعبده الذي خلّفه على ماله وولده إسحاق: لا تأخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين أنا ساكن بينهم.

ومن قوانين الأحوال الشخصية المسيحية أن اختلاف الدين مانع من الزواج، فلا يجوز زواج يهودي بمسيحية، ولا زواج مع اختلاف المذهب في الدين الواحد، كزواج أرثوذكسي من كاثوليكية.

فإذا منع الإسلام زواج المسلمة من غير المسلم فأي غرابة في تشريعه؟

إن المسلمة مؤمنة بكل الأنبياء، أما غير المسلم فهو جاحد

لغير واحد منهم فهو أقل دينا وإيمانا فما تستحق أن تكون له القوامة عليها. قال عمر بن الخطاب: يتزوج المسلم النصرانية، ولا يتزوج النصراني المسلمة. ومما يبين وجه العدل والصواب في هذه المسألة: أن المسلم يحرم عليه زواج الوثنية؛ لأنها لا تعترف بأي دين سماوي.

قال - تَعَالَى - (وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) .

فالمسألة ترجع إلى ما يعرف في فقه الزواج: بالكفاءة؛ لذلك اعتبر أن يكون الرجل مساويا للمرأة في العفة، والاستقامة، فإن كان فامنقا بالزنا فلا يعتبر كفئا للعفيفة، حتى وإن تاب وحسنت توبته.

فإذا منع الإسلام زواج المسلمة من غير المسلم فإنه يسير على منطق سوي وعدل ومعقول.

ثم إن الزوج غير المسلم، ولو كان كتابيا، لا يعترف بدين المسلمة، بل يكذب بكتابها، ويجحد رسالة نبيها، ولا يمكن لبيت أن يستقر وهذه حال (القيم) فيه.

وعلى العكس من ذلك إذا تزوج المسلم بالكتابية، فإنه يعترف بدينها والإيمان بكتابها ونبيها جزء من إيمانه، وبذلك يتحقق السكن والرحمة، ولا يتأتى منه إجبارها على ترك دينها. . .

هذا، على أن للمسألة وجها آخر من الاجتهاد الفقهي، إذ من العلماء من منع زواج المسلم من الكتابية، كمنع زواج غير المسلم من المسلمة، وبذلك تتعادل المسألتان، ويسقط الاعتراض.

وإن كنت لا أرى هذا الرأي؛ لأنه لا يتفق مع ما في الإسلام من حسن التعامل مع أهل الكتاب، وحل طعامهم ونسائهم على قمة حسن معاملتهم. انتهى انتهى {الرد الجميل على المشككين في الإسلام من القرآن والتوراة والإنجيل والعلم، للأستاذ/ عبد المجيد حامد صبح} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت