فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104238 من 466147

{واهجروهن فِى المضاجع} أي مواضع الاضطجاع ، والمراد: أتركوهن منفردات في مضاجعهن فلا تدخلونهن تحت اللحف ولا تباشروهن فيكون الكلام كناية عن ترك جماعهن ، وإلى ذلك ذهب ابن جبير ، وقيل: المراد أهجروهن في الفراش بأن تولوهن ظهوركم فيه ولا تلتفتوا إليهن ، وروي ذلك عن أبي جعفر رضي الله تعالى عنه ولعله كناية أيضاً عن ترك الجماع ، وقيل: المضاجع المبايت أي أهجروا حجرهن ومحل مبيتهن ، وقيل: {فِى} للسببية أي أهجروهن بسبب المضاجع أي بسبب تخلفهن عن المضاجعة ، وإليه يشير كلام ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فيما أخرجه عنه ابن أبي شيبة من طريق أبي الضحى ، فالهجران على هذا بالمنطق ، قال عكرمة: بأن يغلظ لها القول ، وزعم بعضهم أن المعنى أكرهوهن على الجماع واربطوهن من هجر البعير إذا شده بالهجار ، وتعقبه الزمخشري بأنه من تفسير الثقلاء ، وقال ابن المنير:"لعل هذا المفسر يتأيد بقوله تعالى: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ} فإنه يدل على تقدم إكراه في أمر ما ، وقرينة (المضاجع) ترشد إلى أنه الجماع ، فإطلاق الزمخشري لما أطلقه في حق هذا المفسر من الإفراط"انتهى ، وأظن أن هذا لو عرض على الزمخشري لنظم قائله في سلك ذلك المفسر ، ولعدّ تركه من التفريط ؛ وقرئ (في المضطجع) و (المضجع) .

{واضربوهن} يعني ضرباً غير مبرح كما أخرجه ابن جرير عن حجاج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفسر غير المبرح بأنت لا يقطع لحماً ولا يكسر عظماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت